فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334739 من 466147

فلما أحست منهم الميل إلى المحاربة مالت إلى المصالحة ورتبت الجواب فزيفت أولاً ما ذكروه وأرتهم الخطأ فيه حيث {قالت إنّ الملوك إذا دخلوا قريةً} عنوة وقهراً {أفسدوها} خربوها {وجعلوا أعزّة أهلها أذلّةً} أذلوا أعزتها وأهانوا أشرافها وقتلوا وأسروا فذكرت لهم سوء عاقبة الحرب ثم قالت {وكذلك يفعلون} أرادت وهذه عادتهم المستمرة التي لا تتغير لأنها كانت في بيت الملك القديم فسمعت نحو ذلك ورأت.

ثم ذكرت بعد ذلك حديث الهدية وما رأت من الرأي السديد.

وقيل: هو تصديق من الله لقولها ، واحتج الساعي في الأرض بالفساد بهذه الآية.

ومن استباح حراماً فقد كفر ، وإذا احتج له بالقرآن على وجه التحريف فقد جمع بين كفرين

{وإنّي مرسلةٌ إليهم بهديّةٍ} أي مرسلة رسلاً بهدية.

{فناظرةٌ} فمنتظرة {بم} أي ب"ما"لأن الألف تحذف مع حرف الجر في الاستفهام {يرجع المرسلون} بقبولها أم بردها لأنها عرفت عادة الملوك وحسن مواقع الهدايا عندهم ، فإن كان ملكاً قبلها وانصرف ، وإن كان نبياً ردها ولم يرض منا إلا أن نتبعه على دينه.

فبعثت خمسمائة غلام عليهم ثياب الجواري وحليهن راكبي خيل مغشاة بالديباج محلاة اللجم والسروج بالذهب المرصع بالجواهر ، وخمسمائة جارية على رماك في زي الغلمان ، وألف لبنة من ذهب وفضة وتاجاً مكللاً بالدر والياقوت وحقاً فيه درة عذراء وجزعة معوجة الثقب ، وبعثت رسلاً وأمرت عليهم المنذر بن عمرو بدليل قوله تعالى ؛ {بم يرجع المرسلون} .

وكتبت كتاباً فيه نسخة الهدايا وقالت فيه: إن كنت نبياً فميز بين الوصفاء والوصائف وأخبر بما في الحق واثقب الدرة ثقباً واسلك في الخرزة خيطاً.

ثم قالت للمنذر: إن نظر إليك نظر غضبان فهو ملك فلا يهولنك منظره ، وإن رأيته بشاشاً لطيفاً فهو نبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت