قاله هنا بلفظ"فزع"وفي الزمر بلفظ"صَعِقَ"موافقةً هنا لما بعده، وهو"وهم من فَزَعٍ يومئذٍ آمنون"وفي الزمر لما قبله، وهو"إِنَّكَ ميِّتٌ"إذْ معنى الصعق: الموت، وعبَّر فيهما بالماضي دون المضارع مع أنه أنسبُ، للإِشعارِ
بتحقق الفزع والصعق ووقوعهما، إذِ الماضي أدلُّ على ذلِكَ من المضارع.
ْ 2 - قوله تعالى: (وَكلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ) .
إن قلتَ: كيف قال"داخرين"أي صاغرين أذلّاَء بعد البعث، مع أنَّ"النبيِّين، والصدِّيقين، والشهداء، والصالحين"يأتون عزيزين مكرَّمين؟!
قلتُ: المرادُ صغارُ العبودية والرِّق وذلُّهما، لا ذلُّ المعاصي والذنوب، وذلك يعمُّ الخلق كلَّهم، كما في قوله تعالى: (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ إِلّاَ آتِي الوَّحْمَنِ عَبْداً) .
21 -قوله تعالى: (إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الذِي حَرَّمَهَا. .) أي حرَّم محرَّماتِها، من تنفير صيدِها وغيره.
"تَمَّتْ سُورَةُ النمل".انتهى انتهى. {فتح الرحمن صـ 244 - 249}