فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331673 من 466147

قيل: لا يحتمل ذلك؛ لأنه قد أعطى رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - جميع أسباب الشعر، ولم يكن غيره من الشعراء أحق بأسباب الشعر من رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ثم أخبر أنه لم يعلمه الشعر؛ دل أنه لم يرد به الأسباب، ولكن أراد ما ذكرنا.

وأما في ترك الأصلح: فهو ما ذكر من قوله: (وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا) ، وقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) ، أنه إنما ذكر هذا على الامتنان والإفضال، فلو كان لا يجوز له ألا يعطيه ذلك، ولا كان له ترك ما فعل بهم من الإفضال - لم يكن لذكر ذلك له على الإفضال والامتنان معنى، ولا كان داود وسليمان يحمدانه على ما أعطاهما، ولا كان هو يستوجب الحمد بذلك؛ إذ فعل ما عليه أن يفعل؛ دل أنه إنما أعطى ذلك لهم وفعل بهم ذلك على جهة الإفضال والامتنان، وكان له ترك ما فعل، وإن كان ذلك ليس أصلح في الدِّين.

فهذان الوجهان ينقضان على المعتزلة مذهبهم

في إنكارهم خلق الأفعال، وجواز ترك الأصلح في الدِّين.

ثم قوله: (عِلْمًا) : قَالَ بَعْضُهُمْ: علما بالقضاء والحكم والعلم بكلام الطير والدواب.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: فضلا بالنبوة والعلم.

لكن عندنا ذكر أنه آتاهما العلم، ولم يبين ما ذلك العلم أنه علم ماذا؟ مخافة الكذب على اللَّه، واللَّه أعلم.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى قوله: (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ)

أخبر أنه لا يقدر على أن يسمع الصم إذا ولوا مدبرين، ولا يقدر أن يسمع الصم وإن أتوا مقبلين ولم يولوا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت