أَوْ فَهْمِ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ ، وَمِنْ جُمُودِ الْفُقَهَاءِ الْمُقَلِّدِينَ ، وَبَعْضَهَا مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّضْلِيلِ ، وَقَدْ رَدَدْنَا نَحْنُ وَغَيْرُنَا مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْهَا . وَإِنَّمَا الْعِبْرَةُ بِالنَّقْضِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يُمَارِيَ فِيهِ مِرَاءً ظَاهِرًا مَقْبُولًا ، وَلَوْ وُجِدَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فِي الْقُرْآنِ لَاضْطَرَبَ الْعَالَمُ لَهُ اضْطِرَابًا عَظِيمًا ، كَمَا أَنَّ
الْعِبْرَةَ فِي التَّشْرِيعِ بِمَا جَمَعَ بَيْنَ الْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ وَالْفَضِيلَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَالتَّشْرِيعُ الْإِسْلَامِيُّ يَفْضُلُ التَّشْرِيعَ الْأُورُبِّيَّ الْمَادِّيَّ بِهَذَا وَيَسْبِقُهُ إِلَى السُّؤَالِ ، وَقَدْ سَبَقَهُ إِلَى الْعَدْلِ وَالْمُسَاوَاةِ .
(فَإِنْ قِيلَ) : إِنَّ كَهَنَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ يَدَّعُونَ مِثْلَكُمْ أَنَّ كُتُبَهُمُ الْمُقَدَّسَةَ سَالِمَةٌ مِنَ التَّعَارُضِ وَالتَّنَاقُضِ وَمُخَالِفَةِ حَقَائِقِ الْوُجُودِ الثَّابِتَةِ وَيَتَكَلَّفُونَ مِثْلَكُمْ لِرَدِّ مَا يُورِدُهُ عَلَيْهِمْ عُلَمَاءُ الْكَوْنِ وَالْمُؤَرِّخُونَ مُخَالِفًا لِتِلْكَ الْكُتُبِ .