(الْوَجْهُ الْخَامِسُ) : اشْتِمَالُهُ عَلَى الْعُلُومِ الْإِلَهِيَّةِ ، وَأُصُولِ الْعَقَائِدِ الدِّينِيَّةِ ، وَأَحْكَامِ الْعِبَادَاتِ وَقَوَانِينِ الْفَضَائِلِ وَالْآدَابِ وَقَوَاعِدِ التَّشْرِيعِ السِّيَاسِيِّ وَالْمَدَنِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ الْمُوَافِقَةِ لِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ ، وَبِذَلِكَ يَفْضُلُ كُلَّ مَا سَبَقَهُ مِنَ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ ، وَمِنَ الشَّرَائِعِ الْوَضْعِيَّةِ ، وَمِنَ الْآدَابِ الْفَلْسَفِيَّةِ ، كَمَا يَشْهَدُ بِذَلِكَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْمُنْصِفُونَ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ الشَّرْقِيَّةِ وَالْغَرْبِيَّةِ ، مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِكَوْنِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى أَنْزَلَهُ عَلَى رَسُولِهِ الْأُمِّيِّ ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِذَلِكَ ، حَتَّى