فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324071 من 466147

قوله: {لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ} علة للمحذوف الذي قدره المفسر، والمعنى أنزلناه مفرقاً ليتقوى قلبك على تلقيه، فلا يحصل لك منه ثقل، لأن القرآن في نفسه ثقيل، سيما على من لم يقرأ ولم يكتب، قال تعالى:

{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً} [المزمل: 5] ولذلك لما نزل عليه صلى الله عليه وسلم (اقرأ) فتر الوحي ثلاث سنين ليشتاق للتلقي، فإن الشيء إذا جاء على شوق كان أثبت.

قوله: {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً} أي فرقناه آية بعد آية، وشيئاً بعد شيء، في عشرين أو ثلاث وعشرين سنة.

قوله: (لتيسر فهمه وحفظه) أي لك ولأمتك عن ظهر قلب، وهذه عطية لهذه الأمة المحمدية لم يعطها غيرهم، ولذا ورد:"وجعلت من أمتك أقواماً قلوبهم أناجيلهم"ومن هنا كان تعليم القرآن بالتدريج سيما للأطفال، ليثبت في قلوبهم، واغتفر التنكيس في تعليمه ليسهل حفظه، فإن الطفل إذا رأى السورة قصيرة، قوي على حفظها ونشط لما بعدها.

قوله: {وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} أي سؤال عجيب، يريدون به القدح في نبوتك.

قوله: {إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ} استثناء مفرغ من عموم الأحوال كأنه قيل: لا يأتونك بمثل في حال من الأحوال، إلا في حال إتياننا إليك بالحق، وبما هو أحسن بياناً له، والمعنى كلما أوردوا شبهة، أو أتوا بسؤال عجيب، أجبنا عنه بجواب حسن، يرده ويدفعه من غير كلفة عليك فيه، فلو نزل القرآن جملة، لكان النبي هو الذي يبحث في القرآن عن رد تلك الشبهة، كالعالم الذي يكشف في الكتب عن جواب المسائل التي يسأل عنها، فيكون الأمر موكولاً له، فتكون الكلفة عليه، وما كان موكولاً إلى الله، كان أتم مما هو موكول إلى العبد، وفيه قمع للمعاندين.

قوله: {وَأَحْسَنَ} معطوف على الحق، فهو مجرور بالفتحة للوصفية ووزن الفعل.

قوله: {الَّذِينَ يُحْشَرُونَ} خبر لمحذوف قدره المفسر بقوله: (هم) .

قوله: (أي يساقون) أي يسحبون مقلوبين يطؤون الأرض برؤوسهم ووجوههم، وترتفع أقدامهم بقدرة الله تعالى.

قوله: (من غيرهم) متعلق بكل من {شَرٌّ} و {وَأَضَلُّ} ، والمراد بغيرهم باقي الكفار، والمعنى أن من عانده صلى الله عليه وسلم، فهو في أسوأ الأحوال وأشرها في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت