فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324061 من 466147

{وهو} أي: وحده {الذي أرسل الرياح} وقرأه ابن كثير بالإفراد لإرادة الجنس وقرأه الباقون بالجمع لكونها تارة صبا وتارة دبوراً وتارة شمالاً وتارة جنوباً وغير ذلك ، ويسن الدعاء عند هبوب الريح ويكره سبها لخبر"الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها واسألوا الله خيرها ، واستعيذوا بالله من شرها"رواه أبو داود وغيره بإسناد حسن ، وقوله تعالى: {نشراً} قرأه نافع وابن كثير وأبو عمرو بضم النون والشين أي: ناشرات للسحاب ، وقرأه ابن عامر بضم النون وسكون الشين على التخفيف ، وقرأه عاصم بالباءالموحدة مضمومة وسكون الشين جمع بشور بمعنى مبشر ، وقرأه حمزة والكسائي بفتح النون وسكون الشين على أنه مصدر وصف به {بين يدي رحمته} أي: قدام المطر ، ولما كان الماء مسبباً عما تحمله الريح من السحاب أتبعه به بقوله تعالى: {وأنزلنا} أي: بما لنا من العظمة {من السماء} أي: من السحاب أو الجرم المعهود {ماء} ثم أبدل منه بياناً للنعمة به ، فقال تعالى: {طهوراً} أي: طاهراً في نفسه مطهراً لغيره كما قال تعالى في آية أخرى: {ليطهركم به} ، فهو اسم لما يتطهر به كالوضوء لما يتوضأ به ، وكالسحور اسم لما يتسحر به والفطور اسم لما يفطر به. قال صلى الله عليه وسلم في البحر:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته"أراد به المطهر فالماء المطهر ؛ لأنه يطهر الإنسان من الحدث والخبث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت