{ولا يأتونك} أي: يا أشرف الخلق أي: المشركون {بمثل} أي: باعتراض في إبطال أمرك يخيلون به لعقول الضعفاء يجتهدون في تنميقه وتحسينه وتدقيقه حتى يصير عندهم في غاية الحسن والرشاقة لفظاً ومعنى {إلا جئناك} في جوابه {بالحق} أي: الذي لا محيد عنه ، فيزهق ما أتوا به لبطلانه ، فسمى ما يوردون من الشبه مثلاً ، وسمى ما يدفع به الشبه حقاً {وأحسن} أي: من مثلهم {تفسيراً} أي: بياناً وتفصيلاً ، ولما كان التفسير هو التكشيف عما يدل عليه الكلام وضع موضع معناه ، فقالوا: تفسير هذا الكلام كيت وكيت كما قيل: معناه كذا وكذا ، أو لا يأتونك بحال وصفة عجيبة يقولون: هلا كانت هذه صفتك وحالك؟ نحو أن يقرن بك ملك ينذر معك أو يلقي إليك كنز ، أو تكون لك جنة ، أو ينزل عليك القرآن جملة واحدة إلا أعطيناك نحن من الأحوال ما يحق لك في حكمتنا ومشيئتنا أن تعطاه وما هو أحسن تكشيفاً لما بعثت عليه ودلالة على صحته ، ثم بين تعالى: حال هؤلاء المعاندين في الآخرة بقوله تعالى: