فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324044 من 466147

فإن قيل: ثبت أن نسبة الأرض إلى سماء الدنيا كحلقة في فلاة ، فكيف تسع الأرض هؤلاء؟ أجاب بعض المفسرين: بأن الملائكة تكون في الغمام والغمام يكون مقر الملائكة ، ويجوز أن الله تعالى يوسع الأرض حتى تسع الجميع ، وقرأ ابن كثير بنونين الأولى مضمومة والثانية ساكنة وتخفيف الزاي ورفع اللام ، ونصب الملائكة ، والباقون بنون واحدة والزاي مشددة ونصب اللام ورفع الملائكة ، ثم بين تعالى أن ذلك اليوم لا يقضي فيه غيره بقوله تعالى:

{الملك يومئذٍ} أي: إذ تشقق السماء بالغمام ، ثم وصف الملك بقوله تعالى: {الحق} أي: الثابت ثباتاً لا يمكن زواله ، ثم أخبر عنه بقوله تعالى: {للرحمن} أي: العام الرحمة في الدارين ، ومن عموم رحمته وحقية ملكه أن يسر قلوب أهل وده بتعذيب أهل عداوته الذين عادوهم فيه لتضييعهم الحق باتباع الباطل ، ولولا اتصافه بالرحمة لم يدخل أحد الجنة ، فإن قيل: مثل هذا الملك لم يكن قط إلا للرحمن ، فما الفائدة في قوله تعالى: {يومئذٍ} ؟

أجيب: بأن في ذلك اليوم لا مالك له سواه لا في الصورة ولا في المعنى ، فتخضع له الملوك وتعنو له الوجوه ، وتذل له الجبابرة بخلاف سائر الأيام {وكان} أي: ذلك اليوم الذي تظهر فيه الملائكة الذي طلب الكفار رؤيتهم له {يوماً على الكافرين عسيراً} أي: شديد العسر والاستعار.

تنبيه: هذا الخطاب يدل على أنه لا يكون على المؤمنين عسيرا جاء في الحديث"أنه يهون يوم القيامة على المؤمن حتى يكون عليه أخف من صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا"وقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت