وهذا قول الشافعي وأحمد وإسحاق وجماعة من أهل الحديث ، أن الماء إذا بلغ هذا الحد لا ينجس بوقوع النجاسة فيه ما لم يتغير أحد أوصافه ، وذهب جماعة إلى أن الماء القليل لا ينجس بوقوع النجاسة فيه ما لم يتغير طعمه أو لونه أو ريحه ، وهذا قول الحسن وعطاء والنخعي والزهري واحتجوا بما روي عن أبي سعيد الخدري قال:"قيل يا رسول الله إنه يستقى لك من بئر بضاعة ويلقى فيها لحوم الكلام وخرق الحيض وعذر النساء ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إن الماء طهور لا ينجسه شيء"وفي رواية قال"قلت يا رسول الله أيتوضأ من بئر بضاعة ، وهي بئر تطرح فيها خرق الحيض ولحوم الكلام والنتن فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الماء طهور لا ينجسه شيء"