فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318880 من 466147

ومعنى الآية: ما كان قول المؤمنين الصادقين إِذا دعاهم أحد إلى شرع الله ورسوله ليحكم به الرسول بينهم - ما كان قولهم حينئذ - إِلا أن يقولوا لداعيهم: سمعنا قولك، وأطعنا أَمرك بالنزول على حكم الله ورسوله، وأولئك المؤمنون الصادقون هم الفائزون برضوان الله وجزيل ثوابه، دون من عداهم من المنافقين الذين يتحاكمون إِلى غيره؛ فرارا من عدل الله ورسوله.

قال قتادة - تعليقًا على هذه الآية: ذُكِرَ لنا أن عبادة بن الصامت - وكان عَقبِيًّا، بَدرِيًّا، أَحد نقباء الأنصار - أنه لما حضره الموت قال لابن أَخيه جنادة بن أبي أمية: ألا أنبئك بماذا عليك وماذا لك؟ قال: بلى، قال: فإن عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومَنْشطِك ومَكْرَهِك، وأَثرَة عليك , وعليك أن تقيم لسانك بالعدل، وأَلا تنازع الأمر أهله، إِلا أَن يأمروك بمعصية الله بَوَاحًا، فما أمرت به من شيءٍ يخالف كتاب الله فاتبع كتاب الله.

وقال قتادة أيضًا، وذكر لنا أَن أَبا الدرداء قال: لا إسلام إِلا بطاعة الله، ولا خير إلا في جماعة، والنصيحة لله ولرسوله، وللخليفة وللمؤمنين عامة.

وقال أيضًا: وذكر لنا أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان يقول: عروة الإسلام شهادة أن لا إله إِلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والطاعة لمن ولاه الله أَمر المسلمين. رواه ابن أبي حاتم، انظر ابن كثير.

52 - {وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52) } :

هذه الآية مستأنفة لتقرير ما قبلها من حسن حال المؤمنين، وترغيب سواهم في أن يكونوا منهم.

والمعنى، ومن يطع الله فيما فرضه على عباده، ويطع رسوله فيما بينه من الفرائض والسنن، ويخشى الله على ما مضى من ذنوبه، ويتقه فيما يستقبل من عمره، فأولئك هم الفائزون بالنعيم المقيم في جنة الرحمن الرحيم، دون عن عداهم من المنافقين والكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت