فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316880 من 466147

(وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ(32)

. (1) الأيامى: غير المتزوجين وتشمل الكلمة الذكور والإناث والأبكار والثيبات.

(2) الصالحين: المتبادر أنها هنا بمعنى الصالحين للزواج، القادرين على القيام بحقوقه.

(3) عبادكم: الرجال من الرقيق.

في الآية حثّ للمسلمين على تزويج الذين لا أزواج ولا زوجات لهم من الرجال والنساء. وعلى تزويج الصالحين للزواج من رقيقهم رجالا كانوا أم نساء.

وفيها وصية ضمنية بأن لا يكون الفقر مانعا من ذلك. فإذا كانوا فقراء فإن الله قادر على إغنائهم من فضله. وهو ذو الفضل الواسع العليم بمقتضيات الأمور.

تعليق على الآية وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (32) وما فيها من أحكام وتلقين

والآية تحتوي موضوعا مستقلا عن الفصل السابق كما يبدو. غير أن التناسب الموضوعي غير مفقود. ولم نطلع على رواية في نزول الآية. وقد أورد المفسرون في سياقها حديثا نبويا عن ابن مسعود قال «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» . وهذا الحديث يجعل بين هذه الآية والفصل السابق صلة تعقيبية على اعتبار أن المتزوجين أبعد عن الافتتان وأقدر على العفة واجتناب مزالق الفاحشة وهذا مما استهدفه الفصل السابق كما لا يخفى. ولفظ الحديث

متصل بما جاء في الآيات السابقة. ومن المحتمل أن تكون الآية قد نزلت مع الفصل السابق أو عقبه فوضعت في ترتيبها، وإلّا فيكون ذلك بسبب التناسب الموضوعي.

وقد ذهب بعض المفسرين إلى أن الأمر على سبيل الندب والحثّ والاستحباب. كما ذهب بعضهم إلى أنه على الوجوب على كل قادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت