ثم ابتدأ ، فقال: {طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} ، وارتفاع طاعة على أنها خبر مبتدأ محذوف أي: طاعتهم طاعة معروفة بأنها طاعة نفاقية لم تكن عن اعتقاد ، ويجوز أن تكون طاعة مبتدأ ، لأنها قد خصصت بالصفة ، ويكون الخبر مقدّراً أي: طاعة معروفة أولى بكم من أيمانكم ، ويجوز أن ترتفع بفعل محذوف أي: لتكن منكم طاعة ، أو لتوجد ، وفي هذا ضعف لأن الفعل لا يحذف إلاّ إذا تقدّم ما يشعر به.
وقرأ زيد بن عليّ ، والترمذي"طاعة"بالنصب على المصدر لفعل محذوف أي: أطيعوا طاعة {إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} من الأعمال ، وما تضمرونه من المخالفة لما تنطق به ألسنتكم ، وهذه الجملة تعليل لما قبلها من كون طاعتهم طاعة نفاق.