فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318800 من 466147

قالت سليمى اشتر لنا دقيقاً... وقول الآخر:

عجبت لمولود وليس له أب... وذي ولد لم يلده أبوان

وأصله يلد بكسر اللام ، وسكون الدال للجزم ، فلما سكن اللام التقى ساكنان ، فلو حرك الأوّل لرجع إلى ما وقع الفرار منه ، فحرك ثانيهما ، وهو: الدال.

ويمكن أن يقال: إنه حرك الأوّل على أصل التقاء الساكنين ، وبقي السكون على الدال لبيان ما عليه أهل هذه اللغة ، ولا يضرّ الرجوع إلى ما وقع الفرار منه ، فهذه الحركة غير تلك الحركة ، والإشارة بقوله: {فَأُوْلَئِكَ هُمُ الفائزون} إلى الموصوفين بما ذكر من الطاعة ، والخشية ، والتقوى أي: هم الفائزون بالنعيم الدنيوي والأخروي لا من عداهم.

ثم حكى سبحانه عن المنافقين أنهم لما كرهوا حكمه أقسموا بأنه لو أمرهم بالخروج إلى الغزو لخرجوا ، فقال: {وَأَقْسَمُواْ بالله جَهْدَ أيمانهم لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ} أي: لئن أمرتهم بالخروج إلى الجهاد ليخرجن ، و {جهد أيمانهم} منتصب على أنه مصدر مؤكد للفعل المحذوف الناصب له أي: أقسموا بالله يجهدون أيمانهم جهداً.

ومعنى {جَهْدَ أيمانهم} : طاقة ما قدروا أن يحلفوا ، مأخوذ من قولهم: جهد نفسه: إذا بلغ طاقتها ، وأقصى وسعها.

وقيل: هو منتصب على الحال والتقدير: مجتهدين في أيمانهم ، كقولهم: افعل ذلك جهدك ، وطاقتك ، وقد خلط الزمخشري الوجهين ، فجعلهما واحداً.

وجواب القسم قوله: {لَيُخْرِجَنَّ} ولما كانت مقالتهم هذه كاذبة ، وأيمانهم فاجرة ردّ الله عليهم ، فقال {قُل لاَّ تُقْسِمُواْ} أي: ردّ عليهم زاجراً لهم ، وقل لهم: لا تقسموا أي: لا تحلفوا على ما تزعمونه من الطاعة ، والخروج إلى الجهاد إن أمرتم به ، وهاهنا تمّ الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت