قوله: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ نِكَاحاً} أي ليجتهدوا في طلب العفة وتحصيل أسبابها، وذلك يكون بالتباعد عن الغلمان والنساء، ويكون بملازمة الصوم والرياضة، لما في الحديث:"من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء، ويكون بترك استعمال العقاقير التي تقوي الشهوة واستعمال ضدها".
قوله: (أي ما ينكحون به) أي فالمصدر بمعنى اسم المفعول ككتاب بمعنى مكتوب.
قوله: (عن الزنا) قدرة إشارة إلى أن متلعق يستعفف محذوف.
قوله: {وَالَّذِينَ} أسم موصول مبتدأ و {يَبْتَغُونَ} صلته و {الْكِتَابَ} معمول ليبتغون، وقوله: {مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} حال من فاعل {يَبْتَغُونَ} ، وقوله: {فَكَاتِبُوهُمْ} الجملة خبر، وقرن بالفاء لما في المبتدأ من معنى الشرط.
قوله: (بمعنى المكاتبة) أي وهي مفاعلة، لأن السيد كتب على نفسه العتق، والعبد كتب على نفسه النجوم.
قوله: {فَكَاتِبُوهُمْ} الأمر للندب.
قوله: (أي أمانة) أي في دينه.
قوله: (وقدرة على الكسب) أي بحرفة وغيرها.
قوله: {وَآتُوهُمْ} الأمر قيل للندب وقيل للوجوب.
قوله: (حط شيء) أي وهو أفضل من الإعطاء، لأنه قد يصرفه في غير جهة الكتابة، والأفضل أن يكون ذلك الحط في آخر نجم.
قوله: {وَلاَ تُكْرِهُواْ فَتَيَاتِكُمْ} جمع فتاة، ولا مفهوم للإكراه، بل الرضا بالزنا من الكبائر، وإنما عبر به لأنه سبب النزول.
قوله: {عَلَى الْبِغَآءِ} هو مصدر بغت المرأة تبغي بغاء، أي زنت، وهو مختص بزنا النساء.
قوله: {إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً} لا مفهوم له، بل يحرم الإكراه على الزنا وإن لم يردن التحصن، وإنما نص على ذلك، لأنه الواقع من عبد الله بن أبي الذي نزلت في حقه الآية.
قوله: (محل الإكراه) أي فلا يتحقق الإكراه إلا عند تلك الإرادة، وأما عند ميلهن له فذلك باختيارهن فلا يتصور الإكراه حينئذ، فالتقييد لأجل صحة قوله: {تُكْرِهُواْ} .
قوله: (كان يكره جواريه) أي وكن ستاً فشكا ثنتان منهن للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت الآية.