فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318802 من 466147

ثم أمر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم: أن يأمرهم بطاعة الله ورسوله ، فقال: {قُلْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} طاعة ظاهرة ، وباطنة بخلوص اعتقاد ، وصحة نية ، وهذا التكرير منه تعالى لتأكيد وجوب الطاعة عليهم ، فإن قوله: {قُل لاَّ تُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ} في حكم الأمر بالطاعة ، وقيل: إنهما مختلفان ، فالأوّل نهي بطريق الردّ ، والتوبيخ ، والثاني أمر بطريق التكليف لهم ، والإيجاب عليهم {فَإِن تَوَلَّوْاْ} خطاب للمأمورين ، وأصله: فإن تتولوا ، فحذف إحدى التاءين تخفيفاً ، وفيه رجوع من الخطاب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخطاب لهم لتأكيد الأمر عليهم ، والمبالغة في العناية بهدايتهم إلى الطاعة ، والانقياد ، وجواب الشرط قوله: {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ} أي: فاعلموا أنما على النبي صلى الله عليه وسلم ما حمل مما أمر به من التبليغ ، وقد فعل ، وعليكم ما حملتم أي: ما أمرتم به من الطاعة ، وهو وعيد لهم ، كأنه قال لهم: فإن توليتم ، فقد صرتم حاملين للحمل الثقيل {وَإِن تُطِيعُوهُ} فيما أمركم به ، ونهاكم عنه {تَهْتَدُواْ} إلى الحق ، وترشدوا إلى الخير ، وتفوزوا بالأجر ، وجملة: {وَمَا عَلَى الرسول إِلاَّ البلاغ المبين} مقرّرة لما قبلها ، واللام إما للعهد ، فيراد بالرسول نبينا صلى الله عليه وسلم ، وإما للجنس ، فيراد كل رسول ، والبلاغ المبين: التبليغ الواضح ، أو الموضح.

قيل: يجوز أن يكون قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ} ماضياً ، وتكون الواو لضمير الغائبين ، وتكون هذه الجملة الشرطية مما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوله لهم ، ويكون في الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة ، والأوّل أرجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت