فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310004 من 466147

{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} [المؤمنون: 116] بنعوت الجلال، متوحد في إعزازه وعلو أوصافه أوصافه وعظمة ذاته متفرد، فلذاته حق وصفاته حق وقوله صدق ولا يتوجب لمخلوق عليه حق وما يفعل من أشياء بعباده فليس شيء منها بمستحق {لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} ما يحمد بالعرش ولكن يعزز العرش إلى أنه أضافه إلى رحمانيته إضافة خصوصية وإنما وصف العرش بالكريم لأنه تقسيم فيض كرم الحق ومنه تنقسم آثار الكرم والرحمة إلى ذرات المخلوقات.

{وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} [المؤمنون: 117] يشير إلى أن من يعبد الله حق عبادته يتقرب إليه حق تقربه بتقرب الله إليه بشواهد فضله وبراهين معرفته فإذا عبد غير الله تقرب إليه بأنواع التقربات لا بتقرب معبوده إليه بشاهد حق ولا برهان صدق على إلهيته {فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ} بأن يظهر عليه عند المؤاخذة بالعقاب {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} من عذابه.

{وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ} [المؤمنون: 118] الخطاب مع محمد صلى الله عليه وسلم يشير إلى أنه مع كمال محبوبيته وغاية خصوصيته ورتبة نبوته رسالته محتاج إلى مغفرته ورحمته فكيف من دونه {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا آخَرَ} [المؤمنون: 118] وبقوله تعالى: {وَأنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون: 118] يشير إلى أنه يحتمل تغير كل راحم بأن يسخط على مرحومه فيعذبه بعد أن يرحمه وأن الله جل ثناؤه إذا رحم على عبد لم يسخط عليه أبداً لأن رحمته أزلية لا تحتمل التغيير. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 4/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت