فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303397 من 466147

وقال القاضي عِياض في كتاب الشفا بعد أن ذكر الدليل على صدق النبيّ صلى الله عليه وسلم ، وأن الأمة أجمعت فيما طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه ، لا قصداً ولا عمداً سهواً أو غلطاً: اِعلم أكرمك الله أن لنا في الكلام على مشكل هذا الحديث مأخذين: أحدهما: في توهين أصله ، والثاني: على تسليمه.

أما المأخذ الأوّل فيكفيك أن هذا حديث لم يخرّجه أحد من أهل الصحة ، ولا رواه بسند صحيح سليم متصل ثقةٌ ؛ وإنما أولِع به وبمثله المفسِّرون والمؤرخون المولعون بكل غريب ، المتلقّفون من الصحف كل صحيح وسقيم.

قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل يجوز ذكره ؛ إلا ما رواه شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فيما أحسب ، الشك في الحديث أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان بمكة ...

وذكر القصة.

ولم يسنده عن شعبة إلا أمية بن خالد ، وغيره يرسله عن سعيد بن جبير.

وإنما يعرف عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ؛ فقد بيّن لك أبو بكر رحمه الله أنه لا يعرف من طريق يجوز ذكره سوى هذا ، وفيه من الضعف ما نبّه عليه مع وقوع الشك فيه الذي ذكرناه ، الذي لا يُوثق به ولا حقيقةَ معه.

وأما حديث الكلبيّ فمما لا تجوز الرواية عنه ولا ذِكره لقوّة ضعفه وكذبه ؛ كما أشار إليه البزار رحمه الله.

والذي منه في الصحيح: أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ"والنجم"بمكة فسجد وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس ؛ هذا توهينه من طريق النقل.

وأما المأخذ الثاني فهو مبنيّ على تسليم الحديث لو صح.

وقد أعاذنا الله من صحته ، ولكن على كل حال فقد أجاب أئمة المسلمين عنه بأجوبة ؛ منها الغَثّ والسَّمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت