فقد قاس عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دم الفوات على دم التمتع حيث قال: فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ، وقول عمر ثلاثة أيام في الحج ، لا يظهر في الفوات ، لأن الفوات لا يتحقق إلا بانتهاء ليلة النحر ، اللهم إلا إن كان عاقه عائق ، وهو بعيد ، بحيث لو سار ثلاثة أيام لم يدرك عرفة ليلة النحر ، فحينئذ قد يصومها وكأنه في الحج ، لأنه لم يحصل له الفوات فعلاً ، وإن كان الفوات محققاً وقوعه في المستقبل ، ووجه قياس: دم الفوات على دم التمتع ، حتى صار بدله من الصوم كبدله. ذكره ابن قدامة في المغني قائلاً: إن هدي التمتع ، إنما وجب للترفه بترك أحد السفرين وقضائه النسكين في سفر واحد ، فيقاس عليه دم من فاته الحج بجامع أنه ترك بعض ما اقتضاه إحرامه ، فصار كالتارك.
لأحد السفرين انتهى محل الغرض منه. ولا يظهر عندي كل الظهور.