فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300138 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَكَمَا بَيَّنْتُ لَكُمْ حُجَجِي عَلَى مَنْ جَحَدَ قُدْرَتِي عَلَى إِحْيَاءِ مَنْ مَاتَ مِنَ الْخَلْقِ بَعْدَ فَنَائِهِ , فَأَوْضَحْتُهَا أَيُّهَا النَّاسُ، كَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقُرْآنَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ، يَعْنِي: دِلَالَاتٍ وَاضِحَاتٍ، يَهْدِينَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ هِدَايَتَهُ إِلَى الْحَقِّ.

{وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ} .

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَلِأَنَّ اللَّهَ يُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ , وَلِسَبِيلِ الْحَقِّ مَنْ أَرَادَ، أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ , وَ {أَنَّ} فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) }

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: إِنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ، وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ فعَبَدُوا الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ، وَالَّذِينَ هَادُوا، وَهُمُ الْيَهُودُ , وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ , الَّذِينَ عَظَّمُوا النِّيرَانَ وَخَدَمُوهَا، وَبَيْنَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ إِلَى اللَّهِ، وَسَيَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَدْلٍ مِنَ الْقَضَاءِ , وَفَصْلُهُ بَيْنَهُمْ إِدْخَالُهُ النَّارَ الْأَحْزَابَ كُلَّهُمْ , وَالْجَنَّةَ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرُسُلِهِ , فَذَلِكَ هُوَ الْفَصْلُ مِنَ اللَّهِ بَيْنَهُمْ.

وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ فِي ذَلِكَ:

"الصَّابِئُونَ: قَوْمٌ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةَ، وَيُصَلُّونَ لِلْقِبْلَةِ، وَيَقْرَءُونَ الزَّبُورَ. وَالْمَجُوسُ: يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنِّيرَانَ. وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا: يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ. وَالْأَدْيَانُ سِتَّةٌ: خَمْسَةٌ لِلشَّيْطَانِ، وَوَاحِدٌ لِلرَّحْمَنِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت