فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300135 من 466147

يَقُولُ: تَجْرِي الْأَنْهَارُ مِنْ تَحْتِ أَشْجَارِهَا. فَيُعْطِي مَا شَاءَ مِنْ كَرَامَتِهِ أَهْلَ طَاعَتِهِ , وَمَا شَاءَ مِنَ الْهَوَانِ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (15) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (16) }

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْمَعْنِيِّ بِالْهَاءِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ}

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

فَتَأْوِيلُهُ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ قَائِلِي ذَلِكَ: مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ يَحْسِبُ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ مُحَمَّدًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَلْيَمْدُدْ بِحَبْلٍ وَهُوَ السَّبَبُ إِلَى السَّمَاءِ: يَعْنِي سَمَاءَ الْبَيْتِ، وَهُوَ سَقْفُهُ، ثُمَّ لِيَقْطَعِ السَّبَبَ بَعْدَ الِاخْتِنَاقِ بِهِ، فَلْيَنْظُرْ: هَلْ يُذْهِبَنَّ اخْتِنَاقُهُ ذَلِكَ وَقَطْعُهُ السَّبَبَ بَعْدَ الِاخْتِنَاقِ مَا يَغِيظُ , يَقُولُ: هَلْ يُذْهِبَنَّ ذَلِكَ مَا يَجِدُ فِي صَدْرِهِ مِنَ الْغَيْظِ؟

عَنْ قَتَادَةَ:"مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَلَا دِينَهُ وَلَا كِتَابَهُ"

{فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ}

يَقُولُ: بِحَبْلٍ إِلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ فَلْيَخْتَنِقْ بِهِ، {فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ} ""

وَقَالَ آخَرُونَ مَنْ قَالَ الْهَاءُ فِي {يَنْصُرَهُ} مِنْ ذِكْرِ اسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالسَّمَاءُ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هِيَ السَّمَاءُ الْمَعْرُوفَةُ. قَالُوا: مَعْنَى الْكَلَامِ"مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَيُكَابِدُ هَذَا الْأَمْرَ لِيَقْطَعَهُ عَنْهُ وَمِنْهُ، فَلْيَقْطَعْ ذَلِكَ مِنْ أَصْلِهِ مِنْ حَيْثُ يَأْتِيهِ، فَإِنَّ أَصْلَهُ فِي السَّمَاءِ، فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ لِيَقْطَعْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيَ الَّذِي يَأْتِيهِ مِنَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يُكَايِدُهُ حَتَّى يَقْطَعَ أَصْلَهُ عَنْهُ، فَكَايَدَ ذَلِكَ حَتَّى قَطَعَ أَصْلَهُ عَنْهُ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت