فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300117 من 466147

وقال قوم: يراد بهذا كله يوم القيامة ، فمن قال: هو يوم القيامة قال: المعنى: يوم يرون القيامة . ومن قال: هو قبل يوم القيامة قال: المعنى: يوم يرون أشراطها تذهل . وظاهر النص يدل على أن"الهاء"في"ترونها"تعود على الزلزلة . أي: يوم ترون الزلزلة ، وذلك من أشراط الساعة ، وهو ظاهر النص ، لأن يوم القيامة لا حامل فيها ولا مرضعة . إنما ذلك في الدنيا ، فهو وقت تظهر فيه الزلازل والأشراط والشدائد الدالة على قيام الساعة فتذهب المرضعات عن أولادها ، وتضع الحوامل حملهن لشدة ذلك ، وعظيم خوفه وصعوبته ولما يلقى فيه من الهلع والفزع .

وقل من قال: هو يوم القيامة يدل على ما رواه عمران بن الحصين قال:"بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه وقد فاوت السير بأصحابه إذ نادى رسول الله بهذه الآية {يا أيها الناس اتقوا رَبَّكُمْ ...} فحثوا المطي حتى كانوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل تدرون أي يوم ذلك ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم . قال: ذلك يوم ينادى آدم يناديه ربه ، ابعث بعثة النار من كل ألف تسع مائة وتسع وتسعون إلى النار ، وواحد إلى الجنة . قال: فأبلس القوم ، فما وضح منهم ضاحك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"

اعلموا وأبشروا ، فإن معكم خليقتين ما كنتا في قوم إلا كثرتاه ، فمن هلك من بني آدم ومن هلك من بني إسرائيل ويأجوج ومأجوج . ثم قال: ألا أبشروا ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الناقة"، وكذلك رواه الخدري وأنس بن مالك ، فهذا الحديث أصح من الأول طريقاً وزاد الحسن في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم . قال فيه ولم يكن رسولان إلا كان بينهما فترة من الجاهلية ، فهم أهل النار ، وإنكم بين ظهراني خليقتين لا يعدهما أحد من أهل الأرض إلا كثروهم يأجوج"

ومأجوج ، وهم أهل النار.

وتكمل العدة من المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت