فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300113 من 466147

وقال قوم: تم الكلام في وصف الساجدين عند قوله {وَالدَّوَابُّ} ثم ابتدأ فقال: {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} .

روى ابن الأنباري عن ابن عباس أنه قال: وكثير من الناس في الجنة.

وقال في رواية عطاء: وكثير من الناس يوحده وليس كلهم وكثير حق عليه العذاب ممن لا يوحده.

وعلى هذا يصح الوقف على {وَالدَّوَابُّ} ، ثم ابتدأ بذكر فريقي الجنة والنار والإيمان والكفر.

وقال آخرون؛ التمام عند قوله {وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ} وانقطع ذكر الساجدين ثم ابتدأ فقال {وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} أي: بإبائه وامتناعه من السجود وهؤلاء غير داخلين في جملة الساجدين.

قال الفراء: قوله {حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ} يدل على أن المعنى: وكثير أبى السجود؛ لأنه لا يحق عليه العذاب إلا بتركه السجود.

وهذا القول هو اختيار نافع والكسائي وأبي حاتم وهو أن الوقف على (الناس) .

وقوله تعالى: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} قال الفراء: يريد من يُشقْهِ الله فما له من مُسْعد. وكذا روى عن ابن عباس.

وقال في رواية عطاء: {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ} يريد: من تهاون بعبادة الله.

يعني أن تهاونه بعبادة الله من إهانة الله إياه وطرده {فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ} يريد أن مصيره إلى النار وليس إلى الكرامة كما يُكْرم أولياؤه.

وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} أي: في خلقه من الإهانة والكرامة والشقاء والسعادة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 15/ 306 - 328} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت