ثم قال تعالى: {لَبِئْسَ المولى} ، يعني: بئس الصاحب ، {وَلَبِئْسَ العشير} ؛ يعني: بئس الخليط ؛ ويقال: معناه من كانت عبادته عقوبة عليه ، فبئس المعبود هو.
ثم ذكر ما أعد الله تعالى لأهل الصلاح والإيمان ، فقال تعالى: {إِنَّ الله يُدْخِلُ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار إِنَّ الله يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} ، يعني: يحكم في خلقه ما يشاء من السعادة والشقاوة.
قوله تعالى: {مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ الله} ، الهاء كناية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويجوز في اللغة الإضمار في الكناية وإن لم تكن مذكورة إذا كان الأمر ظاهراً ، كقوله تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ ولكن يُؤَخِّرُهُمْ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ الله كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً} [فاطر: 45] ، يعني: على ظهر الأرض ، وكقوله عز وجل: {فَقَالَ إنى أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير عَن ذِكْرِ رَبِى حتى تَوَارَتْ بالحجاب} [ص: 32] يعني: الشمس.
ومعناه من كان يظن أن لن ينصر الله محمداً صلى الله عليه وسلم بالغلبة والحجة.
{فِى الدنيا والآخرة} الشفاعة في {الآخرة} .
قوله: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السماء} ، يعني: فليربط بحبل من سقف البيت ، لأن كل ما علاك فهو سماء.
{ثُمَّ لْيَقْطَعْ} ، يعني: ليختنق ، {فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ} ، يعني: اخْتِنَاقُه.
{مَا يَغِيظُ} ، معناه هل ينفعه ذلك.