فيه استحباب نحر الإبل قياماً معقولة الركب ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ، قال صواف قيام وعن ابن عمر أنه قال كان يلي نحر بدنه بيده يصف أيديها بالقيود وهي قائمة ويتلو هذه الآية وقرأ صوافن ، قال قتادة أي صوافن بالحبال معقولة ، أخرجه ابن أبي حاتم ، وأخرج عن مجاهد ، قال من قرأها صوافن. قال معقولة ومن قرأها صواف ، قال تصف بين يديها قلت والقراءتان بمنزلة آيتين كل واحدة تفيد حكماً كما تقدم في قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ} .
قوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}
أي سقطت بالأرض ، أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وهو صريح في نحرها قائمة.
قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا}
تقدم.
قوله تعالى: {الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ}
قال ابن عباس القانع المتعفف الذي يجلس في بيته
يؤتى بالرزق والمعتر السائل ، وقال عطاء القانع الغني والمعتر الفقير ، وقال ابن جبير القانع أهل مكة والمعتر سائر الناس ، أخرجها ابن أبي حاتم فأفاد أنه يأكل منها ويطعم الأغنياء والفقراء من أهل مكة وغيرهم وقد استنبط من الآية أنها تجزأ ثلاثة أثلاث فيأكل ثلثاً ويهدي ثلثاً ويتصدق بثلث.
37 -قوله تعالى: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا}
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن جريج ، قال كان أهل الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها ، فقال الصحابة نحن أحق أن ننضح فأنزل الله الآية ، ففيه رد لما اعتاده الناس من لطخ البيوت بدماء الأضاحي ، وأخرج عن الشعبي أنه سئل عن جلود الأضاحي ، فقال: {لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا}
إن شئت فبع وإن شئت فامسك وإن شئت فتصدق.
قوله تعالى: {كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}
فيه أنه يستحب أن يضم إلى التسمية التكبير عند الذبح. قال ابن العربي ذكر سبحانه في الآية السابقة ذكر اسمه عليها ، فقال: {اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ}