فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299103 من 466147

فى أول قتال بين فرسان الحق ، وفرسان الضلال ، وهو قتال! وقع بعد خمسة عشر عاما من الملاينة والمحاسنة وتحفل المسلمين للأذى والضر. وقد شرحت ذلك الآيات التي جاءت بعدُ مبينة أن الأنبياء على مر العصور مروا بتلك المحنة ، وأن البيوت التي بنوها لعبادة الله ما ثبتت إلا بعد جهاد مرير تحمل أعباءه جند الحق"إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور * أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير * الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا". إن الأنبياء وأتباعهم لا يعرفون حرب العدوان التي يشنها البطر ، ولا يرتضون أن تسفح قطرة دم ظلما ، إنهم يقمعون البغى وحسب. وإنما يكتب الله النصر لهم لأنه نصر للمبادئ التي يمثلونها ، وليس دعما لأشخاصهم!. وما هذه المبادئ التي يحملونها؟"الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور". إن أتباع المرسلين لا يبحثون عن مال أو جاه وإنما هدفهم الأساسى أن تعرف القافلة البشرية ربها ، وتهتف باسمه ، وتعنو لمجده. ونلحظ أنه بين الآيات التي تحدثت عن القتال جاءت القضية التي نزلت السورة باسمها: قضية الحج ، فذكرت المناسك والشعائر ويظهر أن إيرادها لإفهام المشركين أنهم منحرفون عن دين إبراهيم الذي يزعمون الولاء له ، فهم مشركون ، وهو يدعو للتوحيد ، فأنى لهم علاقة به؟. إنهم خونة لميراثه وإن ادعوا حراسته!! ثم هم يصدون الموحدين عن البيت العتيق ، فيضمون إلى غمط الحق ظلم أتباعه"إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم". فمقاتلة أولئك المعتدين خصومة شريفة لا نلام عليها ولا نحمل تبعاتها. والمتأمل فِي أفعال الحج يلحظ فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت