فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299008 من 466147

وقد اختلف في غير الحاج هل عليه أن يترك إلغاء التفث عن نفسه أيام الحج أم لا؟ فذهب الجمهور إلى أنه لا يحرم عليه تقليم الأظافر ولا قص الشارب ونحو ذلك. وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يهدي في المدينة فافتلوا قلائد هديه ثم لا يجتنب شيئًا مما يجتنب المحرم ومذهب ربيعة وأحمد وإسحاق وابن المسيب المنع من ذلك أخذًا بقوله عليه الصلاة والسلام: (( من كان له ذبح يذبحه فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذ من شعره ولا أظفاره شيئًا حتى يضحي ) )والحديث في مسلم. وفيه أيضًا: (( فإن كنا في الحمام فأطلي بعضهم ) ). فقال بعضهم إن

ابن المسيب يكره هذا وينهى عنه في الأضحى. فلقيت ابن المسيب فذكرت ذلك له. فقال يا ابن أخي: هذا حديث نسي وترك حدثتني أم سلمة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم، وذكرت الحديث، ومذهب الشافعي أن ترك التقليم والقص مندوب إليه وحمل الحديث على ذلك وحكي أيضًا عن مالك ورخص فيه أصحاب الرأي.

وقوله تعالى: {وليوفوا نذورهم} : قال مجاهد: يعني الحج والعمرة، وما ندر الإنسان من شيء يكون فيهما. وقال ابن عباس: هو نحر ما نذروا من البدن وقال القشيري: هو رمي الجمار، وأصله من رمي جمرة العقبة خاصة إذ بها يتحلل من الإحرام. وقد يجوز أن يدخل في معناها غيرها. وقال: قوله تعالى: {وليوفوا نذورهم} يدل على وجوب إخراج النذر وإن كان دمًا أو هديًا أو غيره. ويدل على أن النذر لا يجوز أن يؤكل منه. وقوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} اختلف في هذا الطواف ما هو. فقيل هو طواف الإفاضة الذي هو من واجبات الحج. قال الطبري: ولا خلاف بين المتأولين في ذلك وقيل هو طواف الوداع ذكره الطبري. وقوله تعالى: {ومن يعظم حرمات الله} : الحرمات المقصودة هنا هي الأفعال المشار إليها في الآية قبل: {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} ويدخل في ذلك تعظيم المواضع المحترمة، قاله ابن زيد وغيره.

(30) - قوله تعالى: {وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم} :

وقد مر الكلام عليه فيما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت