فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298971 من 466147

مَا رَآهُ مِنْ ظَاهِرِ فعِلْهِ، وَمَا حَمَلَ عَلَيْهِ أَمْرَهُ مِمَّا كَانَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْحَجِّ، لَا عَلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ يَعْرِفُهَا جَابِرٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَكَانَ الْمَحْكِيُّ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَأَحْدَاثِ حُكْمِ الْعُمْرَةِ أَوْلَى مِمَّا سِوَاهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا وَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ الْهَدْيَ الَّذِي كَانَ سَاقَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ مَنَعَهُ مِنَ الإِحْلالِ الَّذِي قَدْ كَانَ أَحَلَّهُ غَيْرُهُ بَيْنَ الإِحْرَامِ الأَوَّلِ، وَبَيْنَ الإِحْرَامِ الثَّانِي اللَّذَيْنِ كَانَا مِنْهُ، وَكَانَ هَدْيُ التَّطَوُّعِ غَيْرَ مَانِعٍ أَحَدًا مِنَ الإِحْلالِ الَّذِي كَانَ يَحِلُّهُ لَوْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مُتَمَتِّعًا، وَأَنَّ الْهَدْيَ الَّذِي أَهْدَاهُ كَانَ أَوْ بَعْضُهُ عَنْ مُتْعَةٍ وَكَذَلِكَ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ مِمَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَهْدَاهُ مَعَهُ، قَدْ وَجَدْنَا التَّطَوُّعَ مِنَ الْهَدَايَا إِنَّمَا يَبْعَثُ بِهِ صَاحِبُهُ، فَيَكُونُ بِبَعْثِهِ بِهِ مُوجِبًا لَهُ تَطَوُّعًا، وَيَكُونُ الْهَدْيُ بِذَلِكَ قَدْ وَجَبَ فِي عَيْنِهِ، فَكَانَ مَعْنَى التَّطَوُّعِ مَا أَوْجَبَهُ صَاحِبُهُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَصَارَ وَاجِبًا، فَلَمْ يُمْنَعْ مُوجِبُهُ مِنَ الأَكْلِ مِنْهُ لِوُجُوبِهِ هَدْيًا وَكَانَ الْهَدْيُ عَنِ النَّذْرِ، وَالْهَدْيُ عَنِ الصَّيْدِ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُمَا وَكَانَ الاخْتِلافُ بَيْنَهُمْ فِي هَدْيِ الْقِرَانِ، وَهَدْيِ الْمُتْعَةِ، وَهَدْيِ الْجِمَاعِ، أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهَا أَمْ لَا؟ فَكَانَ هَدْيُ الْمُتْعَةِ وَهَدْيُ الْقِرَانِ بِهَدْيِ التَّطَوُّعِ أَشْبَهَ مِنْهُمَا بِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْهَدَايَا، إِذْ كَانَ هَذَانِ الْهَدْيَانِ إِنَّمَا يَجِبَانِ بِأَفْعَالٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت