فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298967 من 466147

مِنَ الْهَدَايَا الْمُتَطَوَّعِ بِهَا فَلِمُهْدِيهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَمَا كَانَ مِنَ الْهَدَايَا عَنِ الْإِسَاءَاتِ، وَعَنِ التَّمَتُّعِ، وَعَن الْقرَان، وَعَن قتل الصَّيْد، وَعَما سوى ذَلِك مِمَّا يُصِيبهُ الْمحرم فِي إِحْرَامه، فَإِنَّهُ لَيْسَ لمن أهْدى تِلْكَ الْهَدَايَا، أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا شَيْئًا وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ وَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ نَظَرْنَا فِي ظَاهِرِ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا، فَكَانَ الظَّاهِرُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} ، الْأَكْلَ مِنْ جَمِيعِ الْهَدَايَا، إِذْ لَمْ يُذْكَرْ فِي ذَلِكَ خَاصٌّ مِنَ الْهَدَايَا، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِنُ الْآيَةِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ بَاطِنُهَا كَظَاهِرِهَا فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ إِذَا بَلَغَ مَحِلَّهُ، أَنَّهُ مُبَاحٌ لِمُهْدِيهِ الْأَكْلُ مِنْهُ، وَأَنَّهُ مِمَّا قَدْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَوَجَدْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالنُّذُورِ أَنَّ مُهْدِي ذَلِكَ لَا يَأْكُلُ مِنْهُ، وَأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْهَدَايَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي كِتَابِنَا هَذَا فَالْتَمَسْنَا الْوَجْهَ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ، مِنَ السُّنَّةِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْنَا:

1743 - أَبَا أُمَيَّةَ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت