وإذن فمن الجائز أن يكون السد قد فتح في الفترة ما بين: {اقتربت الساعة} ويومنا هذا. وتكون غارات المغول والتتار التي اجتاحت الشرق هي انسياح يأجوج ومأجوج.
وهنالك حديث صحيح رواه الإمام أحمد عن سفيان الثوري عن عروة ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان ، عن أمها حبيبة ، عن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:"استيقظ الرسول صلى الله عليه وسلم من نومه وهو محمر الوجه وهو يقول:"ويل للعرب من شر قد اقتربت. فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا"وحلق (بإصبعيه السبابة والإبهام) . قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبيث".
وقد كانت الرؤيا منذ أكثر من ثلاثة عشر قرناً ونصف قرن. وقد وقعت غارات التتار بعدها ، ودمرت ملك العرب بتدمير الخلافة العباسية على يد هولاكو في خلافة المستعصم آخر ملوك العباسيين. وقد يكون هذا تعبير رؤيا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعلم ذلك عند الله. وكل ما نقوله ترجيح لا يقين.
ثم نعود إلى سياق السورة. فنجده يعقب على ذكر ذي القرنين للوعد الحق بمشهد من مشاهد القيامة.
{وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ، ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا ؛ وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضاً ، الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري ، وكانوا لا يستطيعون سمعا} .
وهو مشهد يرسم حركة الجموع البشرية من كل لون وجنس وأرض. ومن كل جيل وزمان وعصر ، مبعوثين منشرين. يختلطون ويضطربون في غير نظام وفي غير انتباه ، تتدافع جموعهم تدافع الموج وتختلط اختلاط الموج.. ثم إذا نفخة التجمع والنظام: {ونفخ في الصُّور فجمعناهم جمعا} فإذا هم في الصف في نظام!