فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277712 من 466147

فمجرد الكلام عن استفتاء التاريخ فيما جاء به القرآن الكريم من القصص ، كلام تنكره القواعد العلمية المقررة التي ارتضاها البشر ، قبل أن تنكره العقيدة التي تقرر أن القرآن هو القول الفصل. وهو كلام لا يقول به مؤمن بالقرآن ، ولا مؤمن بوسائل البحث العلمي على السواء. إنما هو مراء!!!

لقد سأل سائلون عن ذي القرنين. سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم فأوحى إليه الله بما هو وارد هنا من سيرته. وليس أمامنا مصدر آخر غير القرآن في هذه السيرة. فنحن لا نملك التوسع فيها بغير علم. وقد وردت في التفاسير أقوال كثيرة ، ولكنها لا تعتمد على يقين. وينبغي أن تؤخذ بحذر ، لما فيها من إسرائيليات وأساطير.

وقد سجل السياق القرآني لذي القرنين ثلاث رحلات: واحدة إلى المغرب ، وواحدة إلى المشرق ، وواحدة إلى مكان بين السدين.. فلنتابع السياق في هذه الرحلات الثلاث.

يبدأ الحديث عن ذي القرنين بشيء عنه: {إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سبباً} ..

لقد مكن الله له في الأرض ، فأعطاه سلطاناً وطيد الدعائم ؛ ويسر له أسباب الحكم والفتح ، وأسباب البناء والعمران ، وأسباب السلطان والمتاع.. وسائر ما هو من شأن البشر أن يمكنوا فيه في هذه الحياة.

{فأتبع سببا} . ومضى في وجه مما هو ميسر له ، وسلك طريقه إلى الغرب.

حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ، ووجد عندها قوماً. قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسناً.

قال: أما من ظلم فسوف نعذبه ، ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذاباً نكرا. وأما من آمن وعمل صالحاً فله جزاء الحسنى ، وسنقول له من أمرنا يسرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت