فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277626 من 466147

ناراً بالاجماع - أسند الجعل إلى ذى القرنين مع انه فعل العلمة لكونه بامره قالَ ذو القرنين آتُونِي قرأ حمزة وأبو بكر بخلاف عنه بهمزة ساكنة بعد اللام بمعنى المجيء وإذا ابتدا كسر بهمزة الوصل وأبدل الهمزة الساكنة ياء والباقون بقطع الهمزة ومدة بعدها في الحالين بمعنى الإعطاء يعني أعطوني قطرا أُفْرِغْ عَلَيْهِ الإفراغ الصب يعني أصب عليه قِطْراً (96) نحاسا مذابا فاتوا بالنحاس وافرغ النحاس المذاب على الحديد فأكلت النار الحطب الفحم - وصار النحاس المذاب مكان الحطب حتى لزم الحديد النحاس فصار الحديد الاجر والنحاس بمنزلة الطين فصار جبلا صلدا - قال البغوي وفي القصة ان عرضه كان خمسون ذراعا - وارتفاعه مائتا ذراع وطوله فرسخ - فقطرا اسم تنازع فيه الفعلان أتوني وافرغ فاعمل البصريون الثاني وقالوا بالحذف في الأول لدلالة الثاني عليه وقالوا اعمال الثاني أولى لقربه - ولو كان مفعول أتوني لزم إتيان ضمير المفعول لا فرغ حذرا من الالتباس - وقال الكوفيون بأعمال الأول لتقدم اقتضائه وحذف المفعول من الثاني ولا التباس في الحالين -.

فَمَا اسْطاعُوا أصله استطاعوا قرأ الجمهور بحذف التاء حذرا من تلاقى المتقاربين وقرأ حمزة مشددا بإدغام التاء في الطاء جامعا بين الساكنين على غير حده أَنْ يَظْهَرُوهُ ان يعلوه من فوقه لطوله وملاسته وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً (97) من أسفله لشدته وصلابته.

قالَ ذو القرنين هذا أي السد أو الإقدار على تسويته رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي على عباده فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي أي وقت وعده لخروج يأجوج ومأجوج - أو لقيام الساعة بان شارف يوم القيامة جَعَلَهُ دَكَّاءَ قرأ الكوفيون بالمد والهمز بغير تنوين أي أرضا ملساء مستوية - وقرأ الباقون بالتنوين من غير همز ومد وهو مصدر بمعنى المفعول أي مدكوكا مبسوطا مساويا للارض وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) كائنا لا محالة انتهى قصة ذى القرنين - قال البغوي وفي القصة ان ذا القرنين دخل الظلمة فلما رجع توفى بشهرزور وذكر بعضهم ان عمره كان نيفا وثلاثين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت