واسم الأب على ما في الاتقان كازير والأم سهواً ، وفي مصحف أبي وقراءة ابن عباس {وَأَمَّا الغلام فَكَانَ الغلام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ} والمعنى على ذلك في قراءة السبعة إلا أنه ترك التصريح بكفره إشعاراً بعدم الحاجة إلى الذكر لظهوره.
واستدل بتلك القراءة من قال: إن الغلام كان بالغاً لأن الصغير لا يوصف بكفر وإيمان حقيقيين.
وأجاب النووي عن ذلك بوجهين ، الأول: أن القراءة شاذة لا حجة فيها ، الثاني: أنه سماع بما يؤل إليه لو عاش.
وفي صحيح مسلم: أن الغلام طبع يوم طبع كافراً وأول بنحو هذا وكذا ما مر من خبر صاحب العرس والعرائس لكن في صحته توقف عندي لأنه ربما يقتضي بظاهره علم موسى عليه السلام بتأويل القتل قبل الفراق ، وعلى ما سمعت من التأويل لا يرد شيء مما ذكر على القول المنصور في الأطفال وهو أنهم مطلقاً في الجنة على أنه قيل الكلام في غير من أخبر الصادق بأنه كافر ، وقرأ أبو سعيد الخدري.
والجحدري {فَكَانَ أَبَوَاهُ} وخرجه الزمخشري.
وابن عطية.
وأبو الفضل الرازي على أن في كان ضمير الشأن ، والجملة في موضع الخبر لهما ، وأجاز أبو الفضل أن يكون {مؤمنان} على لغة بني الحرث بن كعب فيكون منصوباً ، وأجاز أيضاً أن يكون في كان ضمير {وَأَمَّا الغلام} والجملة في موضع الخبر.