وقرأ ابن عباس {رحماً} بفتح الراء وكسر الحاء.
وقيل الرحم من الرحم والقرابة أي أو صل للرحم.
قيل: ولدت غلاماً مسلماً.
وقيل: جارية تزوجها نبي فولدت نبياً هدى الله على يديه أمة من الأمم.
وقيل: ولدت سبعين نبياً.
رُوي ذلك عن ابن عباس.
قال ابن عطية: وهذا بعيد ولا تعرف كثرة الأنبياء إلاّ في بني إسرائيل ، ولم تكن هذه المرأة منهم انتهى.
ووصف الغلامين باليتم يدل على أنهما كانا صغيرين.
وفي الحديث:"لا يتم بعد بلوغ"أي كانا {يتيمين} على معنى الشفقة عليهما.
قيل: واسمهما أصرم وصريم ، واسم أبيهما كاشح واسم أمهما دهنا ، والظاهر في الكنز أنه مال مدفون جسيم ذهب وفضة قاله عكرمة وقتادة.
وقال ابن عباس وابن جبير: كان علماً في مصحف مدفونة.
وقيل: لوح من ذهب فيه كلمات حكمة وذكر ، وقد ذكرها المفسرون في كتبهم ولا نطول بذكرها ، والظاهر أن أباهما هو الأقرب إليهما الذي ولدهما دنية.
وقيل: السابع.
وقيل: العاشر وحفظ هذان الغلامان بصلاح أبيهما.
وفي الحديث:"إن الله يحفظ الرجل الصالح في ذريته"وانتصب {رحمة} على المفعول له وأجاز الزمخشري أن ينصب على المصدر بأراد قال: لأنه في معنى رحمهما ، وأجاز أبو البقاء أن ينتصب على الحال وكلاهما متكلف.
{وما فعلته} أي وما فعلت ما رأيت من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار عن اجتهاد مني ورأي ، وإنما فعلته بأمر الله وهذا يدل على أنه نبيّ أوحي إليه.
و {تسطع} مضارع اسطاع بهمزة الوصل.
قال ابن الكسيت: يقال ما استطيع وما اسطيع وما استتيع واستيع أربع لغات ، وأصل اسطاع استطاع على وزن استفعل ، فالمحذوف في اسطاع تاء الافتعال لوجود الطاء التي هي أصل ولا حاجة تدعو إلى أن المحذوف هي الطاء التي هي فاء الفعل ، ثم أبدلوا من تاء الافتعال طاءً ، وأما استتيع ففيه أنهم أبدلوا من الطاء تاء ، وينبغي في تستيع أن يكون المحذوف تاء الافتعال كما في تسطيع.