فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272114 من 466147

قال الكلبي: (يقول إذا طلعت الشمس مالت عن كهفهم ذات اليمين، يعني: يمين الكهف، وإذا غربت تمر بهم ذات الشمال، يعني: شمال الكهف لا تصيبه، وكان كهفهم نحو بنات نعش في أرض الروم) .

وقال المفسرون: (أعلم الله تعالى أنه ثواهم في مَقنَاة من الكهف مستقبلاً بنات نعش، تميل عنهم الشمس طالعة وغاربة، لا تدخل عليهم فتؤذيهم بحرها، وتغير أوانهم، وتبلي ثيابهم) .

وقال أبو علي الفارسي: (إذا مالت الشمس عنهم إذا طلعت، وتجاوزتهم إذا غربت، دلَّ أن الشمس لا تصيبهم ألبتة، أو في أكثر الأمر، فتكون صورهم محفوظة) .

هذا الذي ذكرنا قول المفسرين قالوا في سبب ميل الشمس عنهم: (إنهم كانوا في مَقْنَاة) . وقال أبو إسحاق: (هذا التفسير ليس ببين، إنما جعل الله فيهم هذه الآية أن الشمس لا تقربهم في مطلعها ولا عند غروبها) ، ودل عليه قوله: {ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} يعني: أن الله تعالى بقدرته حبس عنهم ضوء الشمس وحرها عند طلوعها وغروبها، فلا تنالهم طالعة ولا غاربة، لا بكونهم في مكان لا تصيبه الشمس، ولكن بقدرة الله تعالى جعل ذلك آية من آياته، كما قال: {ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ} .

ثم أخبر أنهم كانوا في متسع من الكهف، ينالهم فيه برد الريح، ونسيم الهوى فقال:"وهم في فجوة منه"أي: من الكهف، والفجوة: متسع في مكان.

قال أبو عبيدة: (وجمعها فَجَوات) وفِجَا، نحو: زَكوات وزِكَاء. ومنه الحديث: (فإذا وجد فجوة نصّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت