ويجوز: أن يكون رفعا على إضمار (هو) كأنه لما تم الكلام قيل: هو هدى.
ويجوز: أن يكون الوقف على قولك: {لَا رَيْبَ} ، [أي: ذلك الكتاب لا ريب] ولا شك، كأنك قلت: ذلك الكتاب حقا، لأن (لا شك) بمعنى: حق، ثم قيل بعد (فيه هدى) .
فإن قيل: كيف قال: {لَا رَيْبَ فِيهِ} ، وقد ارتاب فيه المرتابون؟ قيل: معناه أنه حق في نفسه وصدق، وإن ارتاب المبطلون، كما قال الشاعر:
ليس في الحق يا أُمَيمةَ رَيْبٌ ... إنَّما الرَّيْبُ ما يَقُول الكَذُوبُ
فنفى الريب عن الحق، وإن كان المتقاصر في العلم يرتاب. ويجوز: أن يكون خبرا في معنى النهي، ومعناه: لا ترتابوا، كقوله: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] . انتهى انتهى {التفسير البسيط. 2/ 26 - 58} .