فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258657 من 466147

أي أن يجمع صفاتهم في شخص واحد. وقال مجاهد: كان مؤمناً وحده والناس كلهم كانوا كفاراً فلهذا المعنى كان وحده أمّة واحدة. وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول في زيد بن عمرو بن نفيل:"يبعثه الله امّة واحدة". وعن شهر بن حوشب لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله تعالى بهم عن أهل الأرض إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده ، وقيل: أمّة فعلة بمعنى مفعول كالدخلة والنخبة من أمّه إذا قصده واقتدى به ، فإنّ الناس كانوا يؤمونه للاستفادة ويقتدون بسيره كقوله تعالى: {إني جاعلك للناس إماماً} (البقرة ،) . وقرأ هشام أن إبراهام وملة إبراهام بالألف بعد الهاء فيهما. وقرأ الباقون بالياء فيهما. الصفة الثانية: قوله تعالى: {قانتاً لله} أي: مطيعاً له قائماً بأوامره. الصفة الثالثة: قوله تعالى: {حنيفاً} أي: مائلاً عن الباطل ، قال ابن عباس: إنه أوّل من اختتن ، وأقام مناسك الحج ، وضحى وهذه السنة الحنيفية. الصفة الرابعة: قوله تعالى: {ولم يك من المشركين} أي: أنه عليه الصلاة والسلام كان من الموحدين في الصغر والكبر ، وقد أبطل عبادة الأصنام والكواكب بقوله: {لا أحب الآفلين} (الأنعام ،)

ثم كسر تلك الأصنام حتى آل الأمر إلى أنّ القوم ألقوه في النار وذلك دليل إثبات الصانع مع ملك زمانه ، وهو قوله: {ربي الذي يحيي ويميت} (البقرة ،) . ثم طلب من الله تعالى أن يريه كيف يحيي الموتى ليحصل له زيادة الطمأنينة. قال الرازي: ومن وقف على علم القرآن علم أنّ إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان غريقاً في بحر علم التوحيد. الصفة الخامسة: قوله تعالى:

{شاكراً لأنعمه} فإن قيل: لفظ الأنعم جمع قلة ونعمة الله تعالى على إبراهيم عليه السلام كانت كثيرة فلم قال: {شاكراً لأنعمه} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت