فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256657 من 466147

وقيل: استسلم العابد والمعبود وانقادوا لحكمه فيهم {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي: ضاع وبطل ما كانوا يفترونه من أن لله سبحانه شركاء وما كانوا يزعمون من شفاعتهم لهم ، وأن عبادتهم لهم تقرّبهم إلى الله سبحانه.

{الذين كَفَرُواْ} في أنفسهم {وَصُدُّواْ} غيرهم {عَن سَبِيلِ الله} أي: عن طريق الحق ، وهي: طريق الإسلام والإيمان بأن منعوهم من سلوكها وحملوهم على الكفر.

وقيل: المراد بالصدّ عن سبيل الله: الصدّ عن المسجد الحرام.

والأولى العموم.

ثم أخبر عن هؤلاء الذين صنعوا هذا الصنع بقوله: {زدناهم عَذَابًا فَوْقَ العذاب} أي: زادهم الله عذاباً لأجل الإضلال لغيرهم فوق العذاب الذي استحقوه لأجل ضلالهم.

وقيل: المعنى: زدنا القادة عذاباً فوق عذاب أتباعهم ، أي: أشد منه.

وقيل: إن هذه الزيادة هي إخراجهم من النار إلى الزمهرير ، وقيل غير ذلك.

{وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِى كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ} أي: نبياً يشهد عليهم {مّنْ أَنفُسِهِمْ} من جنسهم ، إتماماً للحجة وقطعاً للمعذرة ، وهذا تكرير لما سبق لقصد التأكيد والتهديد {وَجِئْنَا بِكَ} يا محمد {شَهِيدًا على هَؤُلآء} أي: تشهد على هذه الأمم وتشهد لهم.

وقيل: على أمتك ، وقد تقدّم مثل هذا في البقرة والنساء {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الكتاب} أي: القرآن.

والجملة مستأنفة أو في محل نصب على الحال بتقدير قد {تِبْيَانًا لّكُلّ شَيْء} أي: بياناً له ، والتاء: للمبالغة ، ونظيره من المصادر التلقاء ، ولم يأت غيرهما.

ومثل هذه الآية قوله سبحانه: {مَّا فَرَّطْنَا فِى الكتاب مِن شَيْء} [الأنعام: 38] .

ومعنى كونه {تبياناً لكلّ شيء} أن فيه البيان لكثير من الأحكام ، والإحالة فيما بقي منها على السنة ، وأمرهم باتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فيما يأتي به من الأحكام ، وطاعته كما في الآيات القرآنية الدالة على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت