والثاني: ولا تحزن على قتلى أُحُد، فانهم أفضَوا إِلى رحمة الله، ذكره علي بن أحمد النيسابوري.
قوله تعالى: {ولا تك في ضَيق} قرأ الأكثرون بنصب الضاد، وقرأ ابن كثير:"في ضِيق"بكسر الضاد هاهنا وفي [النمل: 70] .
قال الفراء: الضَيق بفتح الضاد: ما ضاق عنه صدرك، والضيّق: ما يكون في الذي يضيق ويتسع، مثل الدار والثوب وأشباه ذلك.
وقال ابن قتيبة: الضَّيْق: تخفيف ضَيِّق، مثل: هَيْن ولَيْن، وهو، إِذا كان على هذا التأويل: صفة، كأنه قال: لا تك في أمر ضَيِّقٍ من مكرهم.
قال: ويقال: مكان ضَيْق وضِيق، بمعنى واحد، كما يقال: رَطْلٌ ورِطْلٌ، وهذا أعجب إِليَّ.
فأما مكرهم المذكور هاهنا، فقال أبوصالح عن ابن عباس: فعلهم وعملهم.
قوله تعالى: {إِن الله مع الذين اتَّقَوا} ما نهاهم عنه، وأحسنوا فيما أمرهم به، بالعون والنصر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 4 صـ}