فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257634 من 466147

أحدها: أنه نزل في عمار بن ياسر ، أخذه المشركون فعذَّبوه ، فأعطاهم ما أرادوا بلسانه ، رواه مجاهد عن ابن عباس ، وبه قال قتادة.

والثاني: أنه لما نزل قوله: {إِن الذين تَوَفَّاهُمُ الملائكة ظالمي أنفسهم ...} إِلى آخر الآيتين اللتين في سورة النساء [96 ، 97] كتب بها المسلمون الذين بالمدينة إِلىَ من كان بمكة ، فخرج ناس ممن أقرَّ بالإِسلام ، فاتَّبعهم المشركون ، فأدركوهم ، فأكرهوهم حتى أعطوا الفتنة ، فنزل {إِلاَّ من أُكره وقلبه مطمئن بالإِيمان} ، رواه عكرمة عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد.

والثالث: أنه نزل في عياش بن أبي ربيعة ، كان قد هاجر فحلفت أُمُّه ألاَّ تستظل ولا تشبع من طعام حتى يرجع ، فرجع إِليها ، فأكرهه المشركون حتى أعطاهم بعض ما يريدون ، قاله ابن سيرين.

والرابع: أنه نزل في جبر ، غلام ابن الحضرمي ، كان يهودياً فأسلم ، فضربه سيِّده حتى رجع إِلى اليهودية ، قاله مقاتل.

وأما قوله: {ولكنْ مَن شرح بالكفر صدراً} فقال مقاتل: هم النفر المسَمَّوْن في أول الآية.

فأما التفسير ، فاختلف النحاة في قوله: {من كفر} وقوله: {ولكن من شرح} فقال الكوفيون: جوابهما جمعياً في قوله: {فعليهم غضب} ، فقال البصريون: بل قوله: {من كفر} مرفوع بالرد على {الذين لا يؤمنون} .

قال ابن الأنباري: ويجوز أن يكون خبرُ {مَن كفر} محذوفاً ، لوضوح معناه ، تقديره: من كفر بالله ، فالله عليه غضبان.

قوله تعالى: {وقلبه مطمئن بالإِيمان} أي: ساكن إِليه راضٍ به.

{ولكنْ مَن شرح بالكفر صدراً} قال قتادة: من أتاه بايثار واختيار.

وقال ابن قتيبة: من فتح له صدره بالقبول.

وقال أبو عبيدة: المعنى: من تابعته نفسه ، وانبسط إِلى ذلك ، يقال: ما ينشرح صدري بذلك ، أي: ما يطيب.

وجاء قوله: {فعليهم غضب} على معنى الجميع ، لأن"مَنْ"تقع على الجميع.

فصل

الإِكراه على كلمة الكفر يبيح النطق بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت