قوله تعالى: {لسان الذي يُلحِدون إِليه أعجمي} قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبوعمرو ، وابن عامر ، وعاصم:"يُلحِدون"بضم الياء وكسر الحاء ، وقرأ حمزة ، والكسائي:"يَلحَدون"بفتح الياء والحاء.
فأما القراءة الأولى ، فقال ابن قتيبة:"يُلحدون"أي: يميلون إِليه ، ويزعمون أنه يعلِّمه ، وأصل الإِلحاد المَيْل.
وقال الفراء:"يُلحِدون"بضم الياء: يعترضون ، ومنه قول: {ومَنْ يُرِدْ فيه بالحادٍ بظلم} [الحج: 25] أي: باعتراض ،"ويَلحَدون"بفتح الياء: يميلون.
وقال الزجاج: يَلَحدون إِليه ، أي: يُميلون القول فيه أنه أعجمي.
قال ابن قتيبة: لا يكاد عوام الناس يفرِّقون بين العجمي والأعجمي ، والعربيّ والأعرابي ، فالأعجمي: الذي لا يُفصح وإِن كان نازلا بالبادية ، والعجمي: منسوب إِلى العجم وإِن كان فصيحاً ؛ والأعرابي: هو البدوي ، والعربي: منسوب إِلى العرب وإِن لم يكن بدوياً.
قوله تعالى: {وهذا لسانٌ} يعني: القرآن ، {عربي} قال الزجاج: أي: أن صاحبه يتكلم بالعربية.
قوله تعالى: {إِنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله} أي: الذين إِذا رأوا الآيات التي لا يقدر عليها إلاَّ الله ، كذَّبوا بها ، {وأولئك هم الكاذبون} أي: أن الكذب نعت لازم لهم ، وعادة من عاداتهم ، وهذا ردَّ عليهم إِذ قالوا: {إِنما أنت مُفْترٍ} [النحل: 101] .
وهذه الآية من أبلغ الزجر عن الكذب ، لأنه خُص به مَن لا يؤمن.
قوله تعالى: {مَنْ كفر بالله من بعد إِيمانه} قال مقاتل: نزلت في عبد الله بن سعد بن أَبي سرح القرشي ، ومِقْيَس بن صُبابة ، وعبد الله بن أنس بن خَطَل ، وطعمة بن أُبيرِق ، وقيس بن الوليد بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه المخزومي.
فأما قوله تعالى: {إِلاَّ من أُكره} فاختلفوا فيمن نزل على أربعة أقوال.