فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256507 من 466147

88 -وبعد أن ذكر عذاب المضادِّين .. بيّن عذاب الضالين المضلين فقال: {الَّذِينَ كَفَرُوا} في أنفسهم {وَصَدُّوا} ؛ أي: منعوا غيرهم {عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ أي: عن طريق الحق، وهي طريق الإِسلام والإيمان بأن منعوهم من سلوكها، وحملوهم على الكفر {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا} بحيَّاتٍ وعقارب وجوع وعطش وزمهرير وغير ذلك {فَوْقَ الْعَذَابِ} بالنار، فيخرجون من النار إلى الزمهرير، فيبادرون من شدة البرد إلى النار.

أي: زادهم الله عذابًا لأجل الإضلال لغيرهم، فوق العذاب الذي استحقوه لأجل ضلالهم، وقيل: زدنا القادة عذابًا فوق عذاب أتباعهم؛ أي: أشد منه، وقيل: إن هذه الزيادة هي إخراجهم من النار إلى الزمهرير، وقيل غير ذلك، {بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ} ؛ أي: بسبب إفسادهم بذلك الصد.

والمعنى: أي الذين جحدوا نبوتك، وكذبوك فيما جئتم به من عند ربك، وصدوا عن الإيمان بالله ورسوله من أراده .. زدناهم عذابًا فوق عذابهم الذي يستحقونه بكفرهم، بسبب استمرارهم على الإفساد بالصد عن سبيل الله.

وخلاصة ذلك: أنهم يعذبون عذابين، عذابًا على الكفر، وعذابًا على الإضلال وصد الناس عن اتباع الحق، وفي الآية دليلٌ على تفاوت الكفار في عذابهم، كما يتفاوت المؤمنون في منازلهم في الجنة ودرجاتهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت