فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256508 من 466147

89 -ثم خاطب سبحانه عبده ورسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ} ؛ أي: واذكر يا محمَّد لقومك قصة يوم نبعث ونحشر {فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا} ؛ أي: نبيًّا يشهد {عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ؛ أي: من جنسهم، إتمامًا للحجة وقطعًا للمعذرة، لأنه كان يبعث أنبياء الأمم فيهم منهم، ولوط - عليه السلام - لمَّا تأهل فيهم وسكن فيما بينهم .. كان منهم، وفي قوله: {عَلَيْهِمْ} إشعارٌ بأن شهادة أنبيائهم على الأمم تكون بمحضرٍ منهم، وهذا تكرير لما سبق لزيادة التهديد اهـ"أبو السعود"، وعبارة"الخطيب": ثم كرر سبحانه وتعالى التحذير من ذلك اليوم على وجهٍ يزيد على ما أفهمته الآية السابقة، وهو أن الشهادة تقع على الأمم لا لهم، وتكون بحضرتهم، فقال: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ} إلخ اهـ، وقيل معنى: {شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} ؛ أي: أعضاؤهم فالله تعالى ينطق عشرةً من أعضاء الإنسان حتى إنها تشهد عليه، وهي العينان والأذنان والرجلان واليدان والجلد واللسان.

وقوله: {وَجِئْنَا بِكَ} معطوف على {نبعث} : أي: واذكر يوم جئنا بك يا محمَّد، وهو يوم القيامة؛ أي: يوم نأتي بك حالة كونك {شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ} ؛ أي: على قومك وأمتك، بما أجابوك وبما عملوا فيما أرسلناك به إليهم، وعبر بالماضي إشارةً إلى تحقق وقوعه، وتم الكلام هنا، ثم استأنف بقوله: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ} يا محمَّد {الْكِتَابَ} الكامل في الكتابية، الحقيق بأن يخص به اسم الجنس، وهو القرآن الكريم؛ أي: نزلناه عليك في ثلاث وعشرين سنة بحسب الوقائع، كما يفيده صيغة التفعيل، حالة كونه: {تِبْيَانًا} ؛ أي: بيانًا بليغًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت