فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256506 من 466147

ونحو الآية قوله: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ (6) } وقوله: {وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) } .

87 - {وَأَلْقَوْا} أي: المشركون {إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} ؛ أي: الاستسلام والانقياد لحكمه بعد الاستكبار عنه في الدنيا؛ أي: أسرع المشركون إلى الله يومئذٍ؛ أي يوم إذ تخاصموا مع آلهتهم، وهو يوم القيامة؛ أي: أسرعوا إلى الله بالانقياد والاستسلام لحكمه، فأقروا بالبراءة عن الشركاء، وبربوبية الله، بعد أن كانوا في الدنيا متكبرين عنه، لما عجزوا عن الجواب، لكن الانقياد في هذا اليوم لا ينفعهم، لانقطاع التكليف.

وروى يعقوب عن أبي عمرو: {السلم} بسكون اللام، وقرأ مجاهد: بضم السين واللام.

فَإِنْ قُلْتَ: كيف أثبت للأصنام نطقا هنا، ونفاه عنهما في قوله: {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ} ؟

فالجواب: أن المثبت لهم هنا النطق بتكذيب المشركين في دعوى عبادتهم لها، والمنفي عنهم في الكهف النطق بالإجابة إلى الشفاعة لهم، ودفع العذاب عنهم، فلا تنافي اهـ"كرخي".

{وَضَلَّ} ؛ أي: ضاع وبطل وذهب وزال {عَنْهُمْ} ؛ أي: عن المشركين {مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} ؛ أي: افتراؤهم من أنَّ لله شركاء أنهم ينصرونهم ويشفعون لهم، وذلك حين كذَّبوهم وتبرؤوا منهم، أو ذهب وغاب عنهم ما كانوا يعبدونه افتراءً على الله، فلا ناصر لهم ولا معين ولا شفيع، ولا ولي مما كانوا يزعمونه في الدنيا، كما قال تعالى حكايةً عنهم: {هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت