فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256229 من 466147

دل هذا أنه لم يرد به رؤية العذاب؛ ولكن الوقوع فيه؛ فلا يخفف عنهم؛ لأنه يدوم، ولا تخفيف مما يدوم من العذاب.

(وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) .

أي: يمهلون من العذاب.

والثاني: لا يخفف عنهم عما استحقوا واستوجبوا، أو ما ذكرنا: أنه لا يكون لعذابهم انقطاع.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ(86)

قال الحسن: قوله: (شُرَكَاءَهُمْ) ، أي: قرناءهم وأولياءهم من الشياطين، كقوله: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ...) الآية، وكقوله: (وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ... الآية، وقوله:(نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) وقوله: (نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا...) الآية.

وقوله: (شُرَكَاءَهُمْ) : أولياءهم الذين كانوا لهم في الدنيا فهم شركاؤهم الذي ذكر.

وقولهم: (هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ) ؛ على هذا التأويل: كنا ندعوك وإياهم من دونك.

(فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ) .

أي: يقولون لهم:

(إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ) .

وقَالَ بَعْضُهُمْ قولهم: (هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ) : الأصنام التي عبدوها.

(فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ) : أي: يكذبونهم، وهو ما ذكر: (إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ) ؛ يكذبونهم فيما قالوا، ويخبرون أنهم كانوا غافلين عن عبادتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت