هيآت الرذائل وشدة شكيمة النفس في الشيطنة فلا يستسلمون كما يشير إليه قوله تعالى: {يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} [المجادلة: 18] وقيل: المستسلمون بعض والحالفون بعض فافهم والله تعالى أعلم.
{الذين كَفَرُواْ} في أنفسهم {وَصُدُّواْ} غيرهم {عَن سَبِيلِ الله} بمنع من يريد الإسلام عنه وبحمل من استخفوه على الكفر فالصد عن السبيل أعم من المنع عنه ابتداءً وبقاءً كذا قيل: والظاهر الأول ، والظاهر أن الموصول مبتدأ وقوله تعالى: {زدناهم عَذَابًا فَوْقَ العذاب} خبره ، وجوز ابن عطية كون الموصول بدلاً من فاعل {يَفْتَرُونَ} [النحل: 87] ويكون {زِدْنَاهُمْ} مستأنفاً ، وجوز بعضهم كون الأول نصباً على الذم أو رفعاً عليه فيضمر الناصب والمبتدأ وجوباً و {زِدْنَاهُمْ} بحاله ، وهذه الزيادة إما بالشدة أو بنوع آخر من العذاب والثاني هو المأثور ، فقد أخرج ابن مردويه.
والخطيب عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك فقال:"عقارب أمثال النخل الطوال ينهشونهم في جهنم"وروى نحوه الحاكم وصححه.
والبيهقي.
وغيره عن ابن مسعود.