فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256126 من 466147

{إِلاَّ الله} [النحل: 79] عز وجل {والله جَعَلَ لَكُمْ مّمَّا خَلَقَ ظلالا} وهو ما يستظل به من وهج نار الحاجة فالماء ظل للعطشان والطعام ظل للجيعان وكل ما يقوم بحاجة شخص ظل له ، وفي الخبر"السلطان ظل الله تعالى في الأرض يأوي إليه كل مظلوم"، وقيل: الظلال الأولياء يستظل بهم المريدون من شدة حر الهجران ويأوون إليهم من قهر الطغيان ، وقد يؤل قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مّنَ الجبال أكنانا} بنحو هذا فما أشبه الأولياء بالجبال {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الحر} فيه إشارة إلى ما جعل للعارفين من سرابيل روح الأنس لئلا يحترقوا بنيران القدس وأشار تعالى بقوله جل جلاله: {وسرابيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ} إلى ما من به من المعرفة والمحبة ليدفع بذلك كيد الشياطين والنفوس {كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ} [النحل: 81] تنقادون لأمره سبحانه في العبودية وتخضعون لعز الربوية ، قال ابن عطاء: تمام النعمة السكون إلى المنعم ، وقال حمدون: تمامها في الدنيا المعرفة وفي الآخرة الرؤية ، وقال أبو محمد الحريري: تمامها خلو القلب من الشرك الخفي وسلامة النفس من الرياء والسمعة {يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ الله} وهي هداية النبي أو وجوده بقوة الفطرة {ثُمَّ يُنكِرُونَهَا} لعنادهم وغلبة صفات نفوسهم {وَأَكْثَرُهُمُ الكافرون} [النحل: 83] لشهادة فطرهم بحقيته {وَيَوْمَ نَبْعَثُ كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ} في الاعتذار عن التخلف عن دعوته إذ لا عذر لهم {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} [النحل: 84] لأنهم قد حق عليهم القول بمقتضى استعدادهم نسأل الله تعالى العفو والعافية {وَأَلْقَوْاْ إلى الله يَوْمَئِذٍ السلم} [النحل: 87] قيل: هذا في الموقف الثاني حين تضعف غواشي أنفسهم المظلمة وترق حجبها الكثيفة وأما في الموقف الأول حين قوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت