فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256117 من 466147

واعترض بأنه لا يناسب تفسير الشركاء بالأصنام وفيه أنها تجيء على حالة يعقل معها عذابها فلا بأس في ذلك سواء فسرت الشركاء بالأصنام فقط أو بما يعمها وغيرها ، وقال أبو مسلم: مقصودهم من ذلك إحالة الذنب على الشركاء طناً منهم أن ذلك ينجيهم من عذاب الله تعالى أو ينقص من عذابهم شيئاً.

وتعقبه القاضي بأنه بعيد لأن الكفار يعلمون علماً ضرورياً في الآخرة أن العذاب سينزل بهم ولا نصرة ولا فدية ولا شفاعة ، وأورد نحوه على ما ذكرنا بناء على أنهم يعلمون علماً ضرورياً أيضاً أنه لا يحمل أحد من عذابهم شيئاً.

وأجيب بأنه على تقدير تسليم حصول العلم الضروري لهم بذلك إذ ذاك يجوز أن يدهشوا فيغفلوا عن ذلك فيقولوا ما يقولون طامعين فيما ذكر وهو نظير قولهم: {يخفف عنا يوماً من العذاب} [غافر: 49] {يا مالك ليقض علينا ربك} [الزخرف: 77] {ربنا أخرجنا نعمل صالحاً} [فاطر: 37] إلى غير ذلك مما لهم علم ضروري عند بعضهم بأنه لا يكون.

وقيل: إن القوم مع علمهم بأن ما يرجونه ويطمعون فيه لا يحصل لهم أصلاًوعدم غفلتهم عن ذلك تغلبهم أنفسهم بمقتضى الطبيعة لشدة ما هم فيه والعياذ بالله تعالى حتى تعلق آمالها بالمحال ، وقيل: قالوا ذلك اعترافاً بأنهم كانوا مخطئين في عبادتهم.

وتعقب بأنه لا يناسب قوله تعالى: {مِن دُونِكَ} وفيه تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت