فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256116 من 466147

وفي كلام الزمخشري كما في"الكشف"إشعار بأن الناصب المحذوف لإذا بغتهم وإنه هو الجواب حيث قال بعد أن بين وجه انتصاب اليوم وكذلك إذا رأوا العذاب بغتهم وثقل عليهم فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون كقوله تعالى: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ} [الأنبياء: 40] الآية ، وفيه إشعار أيضاً بأن عدم التخفيف والأنظار يدل على أثقاله ومباغتته كما صرح به الآية الأخرى حيث أبت الإتيان بغتة والبهت هو الأثقال وزيادة ورتب عليه {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} [الأنبياء: 40] ومثل هذه الفاء فصيحة عندهم فافهم ، وفي"التفسير الكبير"قال المتكلمون إن العذاب يجب أن يكون خالصاً عن شوائب النفع وهو المراد بقوله تعالى: {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ} ويجب أن يكون دائمياً وهو المراد من قوله سبحانه: {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} وفيه نظر.

{وَإِذَا رَءا الذين أَشْرَكُواْ شُرَكَآءهُمْ} الذين كانوا يزعمونهم شركاء لله سبحانه وتعالى ويعبدونهم معه عز وجل ؛ والمراد بهم كل من اتخذوه شريكاً له جل وعلا من صنم ووثن وشيطان وآدمي وملك وإضافتهم إلى ضمير المشركين لهذا الاتخاذ ، وقيل: أريد بهم معبوداتهم الباطلة كما تقدم ، والإضافة إليهم لأنهم جعلوا لهم نصيباً من أموالهم وأنعامهم ، واقتصر بعضهم على الأصنام ولعل التعميم أولى ، وقال الحسن: شركاؤهم الشياطين شركوهم في الأموال والأولاد ، وقيل: شركوهم في الكفر أي كفروا مثل كفرهم ، وقيل: شركوهم في وبال ذلك حيث حملوهم عليه {قَالُواْ} أي بألسنتهم وقيل: ختم الله تعالى على أفواههم وأنطق جوارحهم فقالت عنهم {رَبَّنَا هَؤُلآء شُرَكَآؤُنَا الذين كُنَّا نَدْعُوْا مِن دُونِكَ} أي نعبدهم ونطيعهم ولعلهم قالوا ذلك طمعاً في توزيع العذاب بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت