فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 254116 من 466147

حتى إذا ألقت يداً في كافر... وأجن عورات الثغور ظلامها

فقوله"ألقت"أي الشمس ، ولم يجر لها ذكر ، ولكن يدل له قوله:

وأجن عوات الثغور ظلامها... لأن قوله:"ألقت يداً في كافر"أي دخلت في الظلام. ومنه أيضاً قول طرفة في معلقته:

على مثلها أمضي إذا قال صاحبي... الا ليتني أفديك منها وأفتدي

فقوله:"افديك منها"أي الفلاة ، ولم يجر لها ذكر ، ولكن قرينة سياق الكلام تدل عليها.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {يؤاخذ} الظاهر أن المفاعلة فيه بمعنى الفعل المجرد. فمعنى آخذ الناس يؤاخذهم: أخذهم بذنوبهم. لأن المفاعلة تقتضي الطرفين. ومجيئها بمعنى المجرد مسموع نحو: سافر وعافى. وقوله {يؤاخذ} إن قلنا إن المضارع فيه بمعنى الماضي فلا إشكال. وإن قلنا: إنه بمعنى الاستقبال فهو على إيلاء لو المستقبل وهو قليل. كقوله: {وَلْيَخْشَ الذين لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافاً خَافُواْ عَلَيْهِمْ} [النساء: 9] ، وقول قيس بن الملوح:

ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا... ومن دون رمسينا من الأرض سيسب

لظل صدى صوتي وإن كنت رمة... لصوت صدى ليلى يهش ويطرب

والجواب بحمله على المضي في الآية تكلف ظاهر ، ولا يمكن بتاتاً في البيتين ، وأمثلته كثيرة في القرآن وفي كلام العرب. وقد أشار لذلك في الخلاصة بقوله:

لو حرف شرط في مضي ويقل... إيلاؤها مستقبلاً لكن قبل

{وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت